الحر العاملي

567

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

منها : وجوده في كثير من الأصول الأربعمائة التي نقلوها بطرقهم المتّصلة بأصحاب العصمة وكانت متداولة مشهورة . ومنها : تكرّره في أصل أو أصلين منها فصاعدا . ومنها : وجوده في أصل معروف لأحد الجماعة الذين أجمعوا على تصديقهم ، أو تصحيح ما يصحّ عنهم ، أو العمل برواياتهم . ومنها : اندراجه في أحد الكتب التي عرضت على الأئمّة عليهم السلام فأثنوا على مصنّفيها ككتاب الحلبيّ ، وكتاب يونس ، وكتاب الفضل بن شاذان . ومنها : كونه مأخوذا من الكتب التي شاع من سلفهم الوثوق بها والاعتماد عليها ، وقد جرى رئيس المحدّثين في الفقيه على متعارف القدماء فحكم بصحّة جميع أحاديثه وكذلك جماعة من [ علماء ] ( 1 ) الرجال لما لاح لهم من القرائن الموجبة للوثوق والاعتماد ، انتهى ( 1 ) . وذكر : إنّ أوّل من قرّر الاصطلاح الجديد العلَّامة ، وإنّه كثيرا ما يسلك طريق المتقدّمين هو وغيره من المتأخّرين ( 1 ) . أقول : هذه القرائن كلَّها موجودة في أكثر أحاديث كتابنا هذا وأمثاله كما يعرفه المحدّث الماهر . وقال الشيخ بهاء الدين أيضا في رسالته الوجيزة في الدراية : قد كان جمع قدماء محدّثينا ما وصل إليهم من كلام أئمّتنا عليهم السلام في أربعمائة كتاب تسمّى الأصول ، ثمّ تصدّى جماعة من المتأخّرين شكر اللَّه سعيهم لجمع تلك الكتب وترتيبها تقليلا للانتشار ، وتسهيلا على طالبي تلك الأخبار ، فألَّفوا كتبا مضبوطة مهذّبة متّصلة بأصحاب العصمة عليهم السلام كالكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ،

--> ( 1 ) أثبتناه من ج 2 ومشرق الشمسين . ( 1 ) مشرق الشمسين : 269 . ( 1 ) مشرق الشمسين : 270 .